التعليم في فلسطين

التعليم في فلسطين

التعليم في فلسطين

يعتبر التعليم بالنسبة للفلسطينيين حاجة ماسة أكثر من كونه مجرد رغبة لاكتساب المعرفة، وأحياناً توجد الرغبة بدافع الحاجة أو إيماناً بضرورة التسلح بالعلم والثقافة التي تمكن الإنسان من مجابهة الظروف الحياتية الصعبة والتكيف مع المتغيرات المستمرة في المجتمع
وذلك يبرر التزايد الكبير لمعدلات الإقبال على مصادر العلم والتعلم والالتحاق بمؤسسات التعليم في فلسطين حيث أنها أصبحت تتصدر المقاييس الإقليمية والدولية، ويعتبر الخبراء أن نسب الإقبال على مختلف المدارس والجامعات والكليات الفلسطينية ملفتاً للنظر بمقارنتها بإمكانيات المواطن الفلسطيني البسيطة والمحدودة، لكن ذلك ليس غريباً على مجتمع اعتاد أبناءه على مواجهة الصعاب الحياتية من شتى الأشكال والمستويات

الإقبال على التعليم

وقد برزت أهمية التعليم في فلسطين بالنسبة لأبناء الشعب الفلسطيني من خلال توجههم إليه باعتباره التعويض الأمثل لكل ما خسروه من أراضي ومزارع ومنشآت كانوا يعتمدون عليها كمصادر للرزق أو للتجارة، ولذلك فإن العائلة الفلسطينية تبذل الكثير من الجهود والمبالغ المالية من أجل توفير فرص التعليم الجيد لأبنائها وتسعى لأن ينجحوا في إتمام جميع مراحل التعليم في فلسطين بتفوق
وليس غريباً على الطلاب الفلسطينيين حرصهم على الوصول لأعلى المراتب العلمية ومواصلة تعليمهم العالي بعد إنهاء مراحل المدرسة، فهم يقدمون كل الإمكانيات المتاحة بهدف الحصول على قبول في إحدى الجامعات المحلية أو العربية، ومنهم من استطاع إكمال تعليمه العالي في إحدى جامعات أوروبا وآسيا والهند وبنغلادش وحتى فيتنام، ونتيجة لذلك استطاع الفلسطينيون أن يحققوا خلال الستون عاماً الماضية أعلى نسبة من المتعلمين بين دول العالم العربي والعالم، معتمدين في ذلك على جهودهم الشخصية ودخلهم الشهري من الوظائف المتنوعة

تطور التعليم في فلسطين

إن الإقبال المتزايد على التعليم في فلسطين في السنوات الأخيرة لا يعني أن رحلة التعليم لم تبدأ منذ فترة زمنية قديمة، ففي القرى الفلسطينية قديماً كان هناك نصيب للتعليم في المدارس البسيطة ذات الإمكانيات والموارد المحدودة والتي كانت تقوم بنقل العلوم المختلفة للطلبة من أبناء القرية الواحدة الذين غالباً ما التحقوا بعد ذلك بمدارس وجامعات مختلفة وأصبحوا من ذوي الكفاءات العلمية والعملية العالية والمنتجة في المجتمع الفلسطيني داخل فلسطين أو خارجها
وبالنظر إلى نظام التعليم في فلسطين حالياً نلاحظ أن طلبة المدارس في فلسطين موزعين في الضفة الغربية وقطاع غزة بين المدارس الحكومية ومدارس وكالة غوث للاجئين الفلسطينيين ووكالة الأونروا والمدارس الخاصة، وقد كانت المناهج الدراسية المعتمدة في المملكة الأردنية الهائمية وجمهورية مصر العربية معتمدة أيضاً في المدارس الفلسطينية إلى أن تطور التعليم في فلسطين وبدأ الاعتماد على مناهج دراسية خاصة بطلبة فلسطين فقط
أما بالنسبة للتعليم العالي ففي فلسطين عدد كبير من الجامعات القادرة على تخريج كفاءات علمية متفوقة ومتميزة في جميع التخصصات المطلوبة عالمياً، ومن أهم الجامعات الفلسطينية جامعة بيرزيت وجامعة القدس المفتوحة وجامعة النجاح الوطنية وجامعة الخليل وجامعة بيت لحم وجامعة الأزهر والجامعة الإسلامية وغيرها

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>